الشهيد الثاني

371

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

النفي إلى أن يموت . « ويُمنع من » دخول « بلاد الشرك فإن مَكّنوه » من الدخول « قُوتلوا حتّى يُخرجوه » وإن كانوا أهل ذمّة أو صلح . « واللُصّ محارب » بمعنى أنّه بحكم المحارب في أنّه « يجوز دفعه » ولو بالقتال « ولو لم يندفع إلّابالقتل كان » دمه « هَدْراً » أمّا لو تمكّن الحاكم منه لم يحدّه حدَّ المحارب مطلقاً « 1 » وإنّما اطلق عليه اسم المحارب تبعاً لإطلاق النصوص « 2 » نعم ، لو تظاهر بذلك فهو محارب مطلقاً وبذلك قيّده المصنّف في الدروس « 3 » وهو حسن . « ولو طلب » اللُصّ « النفس وجب » على المطلوب نفسه « دفعه إن أمكن » مقتصراً فيما يندفع به على الأسهل فالأسهل ، فإن لم يندفع إلّابقتله فَهَدْر « وإلّا » يمكن دفعه « وجب الهرب » لأنّه أحد أفراد ما يُدفع به عن النفس الواجب حفظها . وفي حكم طلبه النفس طلبه الفساد بالحريم في وجوب دفعه مع الإمكان . ويفهم منه أنّه لو اقتصر على طلب المال لم يجب دفعه وإن جاز . وسيأتي البحث في ذلك كلّه . « ولا يُقطع المختلس » وهو الذي يأخذ المال خُفية من غير الحرز « ولا المستلب » وهو الذي يأخذه جهراً ويهرب مع كونه غير محارِب « ولا المحتال على » أخذ « الأموال بالرسائل الكاذبة » ونحوها « بل

--> ( 1 ) أخذ المال أم لا . ( 2 ) الوسائل 18 : 543 ، الباب 7 من أبواب حدّ المحارب . ( 3 ) الدروس 2 : 59 .